القاضي سعيد القمي

123

شرح توحيد الصدوق

وذلك ينافي الوحدة المحضة الحقيقية ؛ فاعرف . [ المعرفة بالمثل لا تؤدّي إلى الحقيقة ] ولا حقيقته أصاب من مثّله إذ ليس له سبحانه مثال في العقل ولا في الخيال ، ولا مثال له في الخارج حتّى يعرف به . فمن زعم انّه عرفه بالمثل والمثال ، فلم يصب حقيقته . على انّ المعرفة بالمثل ، لا يؤدّي إلى الحقيقة ؛ إذ المثل ، هو المماثل إمّا في الذّات أو في الأعراض والصّفات ، فلو كان له سبحانه مماثل في الماهيّة فبمعرفة مثله - وإن أمكن معرفة ماهيته لكن - لا يمكن معرفة حقيقته الخارجية وكذا لو كان له عزّ شأنه مماثل في الأعراض ؛ إذ معرفة الشيء بالعوارض « 1 » لا يؤدّي إلى معرفة حقيقته وذاته . ولا به صدّق من نهّاه « نهّى » تنهية : بلغ منتهاه وذلك لأنّ التّصديق اليقينيّ والإيمان الحقيقيّ باللّه جلّ مجده ، هو انّه لا يبلغه العقول وانّه لا نهاية له سبحانه كما ورد : لا منتهى لغايته ، فمن زعم انّه وصل إليه فلم يصدق به ، وإنّما وصل إلى غيره . ويحتمل أن يكون المعنى ليس التصديق بانّه بلغ إلى « 2 » منتهاه ، تصديقا ؛ إذ يمتنع حصول هذا التّصديق لأحد غيره عزّ شأنه . [ لا يكون هو سبحانه مقصودا بالإشارة ] ولا صمّده من أشار إليه

--> بالحضور والاتّحاد ، لأنّ القائل بهما يدّعي في ذات العاقل سنخا من المعقول أيّ سنخ كان » ( هامش نسخة ن ص 20 وم ص 19 ) . ( 1 ) . بالعوارض : - م د . ( 2 ) . إلى : - د .